الفيض الكاشاني
195
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وقال سفيان : قالوا لعيسى عليه السّلام : دلَّنا على عمل ندخل به الجنّة ، قال : لا تنطقوا أبدا ، قالوا : لا نستطيع على ذلك ، قال : فلا تنطقوا إلا بخير . وقال سليمان بن داود عليهما السّلام : « إن كان الكلام من فضّة فالصمت من ذهب » . وعن البراء بن عازب قال : « جاء أعرابيّ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : دلَّني على عمل يدخلني الجنّة ، قال : أطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق فكفّ لسانك إلا من خير » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أخزن لسانك إلا من خير فإنّك بذلك تغلب الشيطان » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ اللَّه عند لسان كلّ قائل فليتّق اللَّه امرء على ما يقول » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فأدنوا منه فإنّه يلقي الحكمة » [ 1 ] . وقال ابن مسعود : قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الناس ثلاثة غانم وسالم وشاجب : فالغانم الَّذي يذكر اللَّه ، والسالم الساكت ، والشاجب الَّذي يخوض في الباطل » [ 2 ] . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلَّم بشيء تدبّره بقلبه ، ثمّ أمضاه بلسانه ، وإنّ لسان المنافق أمام قلبه فإذا همّ بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبّره بقلبه » [ 3 ] .
--> ( 1 ) أخرجه الطيالسي في مسند البراء تحت رقم 739 في حديث . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الصغير كما في الترغيب ج 3 ص 532 . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحكيم الترمذي عن عمر بن ذر عن أبيه عنه صلَّى اللَّه عليه وآله كما في الدر المنثور ج 6 ص 105 . [ 1 ] أخرجه ابن ماجة تحت رقم 4101 هكذا « إذا رأيتم الرجل قد أعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة » . [ 2 ] قال العراقي : أخرجه الطبراني وأبو يعلى من حديث أبي سعيد الخدري وفيه « المجالس ثلاثة وضعفه ابن عدي ولم أجده من حديث ابن مسعود . [ 3 ] قال العراقي لم أجده مرفوعا وانما رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من رواية الحسن البصري قال : كانوا يقولون .